البروتوكول» عانت من انحياز متأصل بحيث كافأت البلدان التي تقلص الانبعاثات دون أن تعاقب تلك التي تزيدها. على سبيل المثال، يمكن للبلد أن يكسب نقاطا على إنتاج الايثانول (الكحول الإثيلي) ، لكن حرق أو قطع أشجار الغابات المدارية لا يحسب ضده. وبالتالي، يمكن تحقيق أهداف (بروتوكول كيوتو» دون إبطاء الاحتباس الحراري بدرجة مهمة.
على الرغم من أن «بروتوكول كيوتو» وضع موضع التطبيق دون مشاركة الولايات المتحدة، إلا أن التقدم المستقبلي يعتمد على تغيير موقف الولايات المتحدة. وهنالك خطط وضعت لحشد الرأي العام الأمريكي، وآمل أن يحدث ذلك فارقا مهما.
الاحتمالات الاقتصادية
يبدو الاقتصاد العالمي متوازنا ومستقرا عند كتابة هذه السطور. هنالك بعض حالات عدم التوازن الجوهرية، أوضحها العجز التجاري الأمريكي والفوائض التجارية الآسيوية، لكن ذلك قد يستمر إلى ما لا نهاية، بسبب اقتران مقترض راغب بمقرضين راغبين. وليس ثمة إشارة تدل على حدوث أي أزمات مالية، كما تمتعت الأسواق العالمية بمرونة مشهودة وقدرة كبيرة على امتصاص الصدمات، مثل الارتفاع في أسعار النفط. وتعزز اعتقاد السلطات المالية بأن الإشراف المناسب كفيل بجعل الأسواق المالية ترعى شؤونها بنفسها. ولربما تكون السحابة الوحيدة المخيمة على الأفق متمثلة في أن بعض البلدان النامية، مثل إندونيسيا وجنوب إفريقيا ومختلف بلدان أمريكا اللاتينية، لا تحقق نموا سريعا بما يكفي لإشباع طموحات شعوبها، وبالتالي، فإن المسرح مهيأ للسخط