الصفحة 193 من 290

الحضارة الإنسانية. الحالة ليست يائسة لأن قدرتنا على التأقلم والتكيف تتجاوز توقعاتنا، لكن الخطر ماثل وحقيقي وليس لدينا وقت نضيعه.

لسوء الحظ، فإن إدارة بوش في حالة إنكار كالمعتاد. والرأي العام يسبق الإدارة بأشواط فيما يتعلق بالاحتباس الحراري، لكن هناك الكثير من التشوش والارتباك والغموض سببته المصالح الخاصة. فقد كانت شركة اکسون- موبيل» الراعي الرئيس المجموعات ضغط هدفها تشويش وإرباك عامة الناس. إذ أجمعت المنشورات العلمية على وجود مشكلة خطيرة من صنع الإنسان، لكن التقارير المنشورة في وسائل الإعلام الجماهيرية منقسمة بالتساوي حول المسألة. وهذا من منجزات مجموعات الضغط تلك. ومع ذلك، تتخذ المدن والولايات إجراءات خاصة بها في هذا الشأن؛ ولا يغيب سوى العمل على المستوى الفيدرالي.

وافق المجتمع الدولي على «بروتوكول كيوتو» عام 1997، ووقع الرئيس كلينتون عليه في الأيام الأخيرة من ولايته. لكن بوش أدان «البروتوكول» وتخلى عنه حالما انتخب رئيسا، ولم يقترح أي بديل حقيقي يحل محله. ثم وعد بتطوير الهيدروجين كوقود نظيف بديل، لكن التكنولوجيا لم تتمكن بعد من ذلك، وحتى لوتمكنت فسيتطلب الأمر وقتا طويلا لتطويره واستخدامه؛ وبالتالي، فإن ذلك ليس سوى عذر تبريري لعدم اتخاذ أي إجراء. هنالك اتفاق عام على أن «بروتوكول كيتو» ليس كافيا، لكنه يمثل نقطة انطلاق مفيدة. فهو لا يطبق على البلدان النامية، لكن الصين والهند تتطوران بسرعة توجب ضمهما إلى الجولة التالية. علاوة على أن الأهداف التي حددت كانت متواضعة لأن «حقوق التلوث» التي نجمت عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت