يعزز المكاسب التي جنتها إيران دون المخاطرة بخسارتها في حرب مع الولايات المتحدة). لقد عانت إيران كثيرا خلال حرب الأعوام الثمانية مع صدام حسين، والدخول في حرب أخرى لن يعجب - على أقل تقدير بعض شرائح تركيبة السلطة الإيرانية. إن التخلي عن البرنامج النووي قد لا يمثل تضحية كبرى، خصوصا إذا رغب المجتمع الدولي في عقد معاهدة جديدة الحظر انتشار الأسلحة النووية تضع جميع هذه الأسلحة تحت سيطرة نظام عالمي وتفرض تجميد أي عملية تطوير إضافية للقدرات النووية. فإن اصطفت معظم دول العالم وراء مثل هذه المعاهدة، ستجد إيران أن من الصعب المقاومة، فإذا قاومت وعارضت، سوف يواجه العمل الاستباقي من قبل الولايات المتحدة تبعات سلبية أقل مقارنة بالوضع الراهن.
الاحتباس الحراري
هنالك مشكلة أخرى تتطلب تعاونا دوليا هي الاحتباس الحراري. لم أهتم بالقضية إلا مؤخرا. فقد كنت أحسب أن لدي ما يكفي من المشاغل والهموم بحيث يكون من الأفضل أن أترك قضايا البيئة لغيري. لكن شبح الاحتباس الحراري بدأ يحوم في الأفق ولم يعد بمقدوري تجاهله، تأثرت بالعرض المقنع الذي قدمه نائب الرئيس السابق آل غور. تحققت من الأمر لدى العلماء المختصين، فأكدوا وجود إجماع في الآراء العلمية على الأخطار: ولم تختلف هذه الآراء إلا حول سرعة العملية. هنالك العديد من التأثيرات التي تسبب التأخير؛ وفي الحقيقة، حتى لو توقفت انبعاثات غاز الكربون كلها اليوم، فإن ارتفاع حرارة المحيطات سوف يستمر لبعض الوقت. فمعدلات درجات الحرارة أعلى الآن مقارنة بأي حقبة سالفة في التاريخ، ولذلك سيشكل أي ارتفاع إضافي تهديدا حقيقيا داهما لبقاء