الاستخدام الأسلحة النووية. ولا يمكن العثور على حل إلا إذا جرى التفاوض على معاهدة جديدة لحظر انتشار الأسلحة النووية، تضع جميع البرامج النووية تحت الإشراف الدولي. ولن تحرم مثل هذه المعاهدة الولايات المتحدة والدول النووية الأخرى من أسلحتها، بل تضعها تحت المراقبة الدولية لضمان الكشف الفوري عن أي بلد يقرر البدء باستخدام الأسلحة النووية. لكن نظرا لوجود كميات وفيرة من اليورانيوم المخصب حاليا، يمكن للدول امتلاك مواد قابلة للانشطار النووي دون أن تنتجها. لذلك، يجب أن يكون المكون الضروي الآخر للمعاهدة تطبيق السيطرة الدولية على إنتاج والتخلص من المواد الانشطارية اللازمة لصنع أسلحة نووية. مثل هذا الترتيب يناقض الرأي السائد بأن السيادة الأمريكية مقدسة ولا يجوز المساس بها، لكنه سيجعل العالم، الذي نعيش فيه نحن أيضا، أكثر أمانا وأمنا.
تعتقد الولايات المتحدة أن إيران مصممة بعناد على امتلاك أسلحة نووية، وأنها لم تفعل شيئا لدحض هذا الاعتقاد. العالم يتجه نحو مجابهة. التوقيت وحده لم يتحدد. ومثلما ذكرت في الفصل السابق، أعتقد أن من الممكن التوصل إلى تسوية مع إيران لكن يجب عدم السماح لها بأن تصبح قوة نووية. إيران هي المستفيد الرئيس من غزو العراق، لكن إذا بالغت في تقدير قوتها وتهورت في المخاطرة فقد تخسر مكاسبها كلها. وإذا تحول العراق إلى ميدان لصراع إقليمي سني - شيعي، فمن المرجح أن تتورط إيران فيه. أما التزام الولايات المتحدة بسحب جنودها فيمكن أن يشكل في الوقت ذاته تهديدا (لأنه يمنح الولايات المتحدة الحرية في قصف منشآت إيران النووية) وإغراء بالتعاون من أجل التوصل إلى تسوية سياسية (لأنه