کلينتون، في صيف عام 2000، في مؤتمر عقد في وارسو. ومنذ البداية، واجهت المبادرة الصعوبات لأنها نتاج وزراء الخارجية وافتقرت إلى دعم وزراء المالية. ونتيجة لذلك، بقي «إعلان وارسو» إشارة فارغة من المدلول وما كان ليثير اهتمام الصحف لو لم ترفض فرنسا التوقيع عليه لأنه تحت رعاية الولايات المتحدة.
يدعو «إعلان وارسو» إلى عقد مؤتمرات كل سنتين لمراجعة ما أحرز من تقدم. حضرت مؤتمرين منها حتى الآن، لكنني وجدتهما مخيبين للآمال. نظريا، كان الترتيب جذابا جدا لأنه جمع الجانبين الحكومي وغير الحكومي معا. أما عمليا، فلم يحدث شيء. المناقشات تمحورت حول إعلان جديد على القدر ذاته من البعد عن الموضوع، لكن النص اختلف عليه الديبلوماسيون وكأنما هذا هو المهم الاجتماع الأخير الذي عقد في تشيلي (نيسان/ أبريل 2005) ، كان مخيبة للآمال على نحو خاص لأن مجتمع الديمقراطيات لم يتمكن من الاتفاق على المصادقة على اقتراح إنشاء «مجلس حقوق الإنسان» . إذ اشتبه العديد من الديمقراطيات النامية بأن الولايات المتحدة سوف تستخدم المجلس لتدعيم أهدافها الإمبريالية. وفي هذا تأكيد لرأيى بأن الولايات المتحدة فقدت قدرتها على قيادة العالم. وفي وقت لاحق، صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على مجلس حقوق الإنسان على الرغم من معارضة الولايات المتحدة وحدها تقريبا. شكلت هذه المناسبة فرصة سانحة لمجتمع الديمقراطيات لإظهار أهميته الحقيقية وذلك عبر التوكيد على أن الديمقراطيات فقط هي التي تنتخب إلى المجلس. وهذا أسهل في القول منه في الفعل، لأن انتخابات الأمم المتحدة كانت نتيجة لمساومات معقدة، كما بدا أن للبلدان العديد