تستغرق وقتا طويلا كما ذكرت آنفا، الأمر الذي يفسح المجال لتسوية قضايا الحكم. هذا هو أقصى حد توصلني إليه المبادئ العامة للمجتمع المفتوح. أما الباقي فهو من مسؤولية الأوروبيين. فلندع النقاش يبدأ ومثلما سأبين بتفصيل أكبر في الفصل التالي، قد يمثل اعتماد أوروبا على الغاز الروسي موضوعا افتتاحيا جيدا. وبلدان أوروبا بحاجة للتعاون من أجل ضمان أمن الطاقة.
الاتحاد الأوروبي الذي سيبرز من المناقشات عرضة لأن يكون معاديا إلى حد ما للولايات المتحدة، على الأقل تحت قيادتها الحالية، لكن إذا حقق النجاح فمن المرجح أن يؤثر في الاتجاه الذي تتخذه الولايات المتحدة والديمقراطيات الأخرى. الأمر الذي يساعد في إعادة بناء المجتمع الدولي الذي يحتاج إليه العالم حاجة ماسة.
هل يمكن أن تشكل هذه المهمة مصدر إلهام لشعوب أوروبا؟ الدلائل المستقبلية غامضة ومبهمة. لقد أصبحت أوروبا مجتمعات تسودها مشاعر الرضا والقناعة والسعادة، وفي هذا السياق تشابه الولايات المتحدة. ولا يوجد اختلاف كبير طالما يتعلق الأمر بالنزعة الاستهلاكية والافتقار إلى القيم الذاتية الجوهرية. من ناحية أخرى، يعد إيجاد نمط نموذجي المجتمع عالمي مفتوح باعثا على الرضا والراحة. ويستحق المحاولة.
مجتمع الديمقراطيات
لا شك في أن مجتمع الديمقراطيات الذي يمارس مسؤولية الحماية فكرة بديلة جذابة على الصعيد النظري، لكنه محبط ومخيب للآمال على الصعيد العملي. لقد أطلقت الفكرة في الأيام الأخيرة من عهد إدارة