الصفحة 22 من 290

الحجم وزادت في الأهمية إلى حد تستحق فيه أن توثق بالشكل المناسب. لكنه كان القرار الصائب آنذاك.

أنوي، بدلا من كتابة مذكراتي، شرح وتطوير الإطار المفهومي الذي استهديت بهديه طيلة حياتي. ونظرا لأن الأفكار النظرية المجردة صعبة النقل، لسوف أتخذ مقاربة السيرة الذاتية. ولهذه المقاربة ميزة كبرى. إذ لن أتمكن من تجنب التباهي بمنجزاتي، أما في الكتابة بأسلوب السيرة الذاتية، فلن يقوم أحد بالمهمة نيابة عني.

حين أتحدث عن شرح وتفسير وتطوير أفكاري، أستهدف غايتين مميزتين اثنتين. أعتقد - خطأ أو صوابا - بأنني اكتسبت بعض الرؤى المهمة، وأنا متلهف على تقاسمها مع الآخرين. في الوقت ذاته، أواجه الآن قضايا لا يوجد ما يوازيها في الماضي، وأشعر بالحاجة لفهمها بشكل أفضل. الأمر الذي يتطلب دراسة المشكلات الراهنة ومراجعة وتنقيح وتطوير الإطار الذي أستخدمه. في الماضي، استخدمت إطاري المفهومي کمرشد للعمل والفعل. أما الآن، وقد بلغت الخامسة والسبعين، أصبح مدى مزيد من العمل محدودا. وأود أن يكون هذا الكتاب بمثابة مرشد هاد لا الأستخدمه أنا وحدي بل يمكن للآخرين استخدامه في مسعاهم لتحسين

حال العالم.

المشكلات التي تشغلني اليوم تشمل الحرب على الإرهاب، وكيفية

التعامل مع أمثال صدام حسين، وتعزيز التطوير الديمقراطي، وتقليص حدة الفقر، والاحتباس الحراري، وانتشار الأسلحة النووية. بالنسبة لبعض هذه المشكلات، أرى حلولا محتملة، أما غيرها فيصيبني بإحباط شديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت