الموجود في الحقل النفطي تزداد صعوبة استخراج النفط المتبقي. ومعظم الحقول الضخمة استنفد أكثر من نصف مخزوناتها، ولم يكتشف أي حقل ضخم منذ عام 1951، حين اكتشف واحد في المملكة العربية السعودية (*) . أرقام الاستهلاك غير موثوقة ولا يعتمد عليها، والأدلة المتوفرة تشير إلى أرقام متحفظة وأقل من الواقع. وتوجب على العديد من الشركات العاملة في الميدان إعادة النظر في أرقام المخزون وتخفيضها، والعديد من الدول المنتجة المعروفة تشير إلى انخفاض في الإنتاج. ولا توفر المملكة العربية السعودية التي تضم أكبر مخزونات النفط في العالم، أرقاما تظهر حجم استنفاد الحقول الموجودة.
على الرغم من أن العامل الدائم واضح لا لبس فيه، إلا أن معظم التقلبات على المدى القريب ناجمة عن العوامل الدورية. فالطلب قوي بسبب قوة الاقتصاد العالمي من جهة، ونتيجة نهوض الصين والهند وغيرهما من البلدان النامية التي تعد أقل كفاءة في استهلاك الطاقة من الاقتصادات الناضجة، من جهة أخرى. وبالإضافة إلى توتر وصعوبة وتقييد وضع الإمدادات الخام، هنالك نقص في طاقة التكرير. فأسرع أنواع الطلب نموا هو على الديزل ووقود الطائرات والوقود المستخدم في التدفئة (نواتج التقطير المتوسطة) ؛ لكن معظم الإمدادات عبارة عن خام ثقيل يصعب تكريره وتحويله إلى هذه النواتج الغاز الطبيعي أكثر بعدا عن نقطة
(*) الحقل الضخم هو الذي يحوي أكثر من ثلاثين مليار برميل. انظر: