حصتها في السوق النفطية الدولية لا تتجاوز %8، إلا أنها تبلغ %30 من الطلب المتزايد. وللصين مصلحة حقيقية في التنمية المتناغمة. كما تعاني من مشكلة جدية في اعتمادها على الطاقة، إضافة إلى مشكلات تلوث خطيرة. لذلك، فهي شريك طبيعي في تطوير وقود نظيف بديل، خصوصا من الفحم الحجري المتوفر بكثرة لديها. لكن الصين ليست شريكا طبيعيا
في معالجة لعنة الموارد. بل على العكس، فقد أصبحت في بحثها عن مصادر طاقة بديلة زبونا للدول المارقة في إفريقيا وآسيا الوسطى، وهي حالة تناقض مصلحة الصين في التنمية المتناغمة؛ لكن قيادتها لا تجد بديلا آخر، خصوصا بعد صد محاولتها شراء شركة يونوکال. كان من الأجدر بحكومة الولايات المتحدة السماح للصين بحيازة أسهم في شركات الطاقة بشكل قانوني، شرط أن تبدي تعاونا في التعامل مع لعنة الموارد
كان من الواجب على أوروبا ريادة طريق التعاون في مجال الطاقة. فهي تعتمد اعتمادا شديدا على الغاز الطبيعي وروسيا هي المورد الرئيس له. إذ يستورد الاتحاد الأوروبي 50% من احتياجاته من الطاقة، والنسبة مرشحة للارتفاع إلى 70% بحلول عام 2020. كما أن روسيا هي أكبر مورد لاحتياجاته من النفط (20%) والغاز الطبيعي (40%) . العديد من بلدان الاتحاد الأوروبي تعتمد اعتمادا كبيرا على الغاز القادم من روسيا، التي تزود ألمانيا بنسبة 40% من طلبها الإجمالي، ونسبة 65 - 85% من الطلب الإجمالي لكل من بولندا وهنغاريا وجمهورية التشيك، وحوالي 100 % من الغاز الذي تحتاجه النمسا وسلوفاكيا ودول البلطيق. الأمر الذي يجعل أوروبا ضعيفة ومعرضة للخطر على نحو خاص لأن روسيا بدأت تستخدم سيطرتها على واردات الغاز كسلاح سياسي. القصة معقدة ولا أستطيع سوى تقديم موجز