لها: حين تفكك النظام السوفييتي، جرت خصخصة قطاع الطاقة بأسلوب فوضوي. وعقدت صفقات مشبوهة، مثل القرض مقابل الأسهم، وجنى المتورطون ثروات هائلة. وعندما أصبح فلاديمير بوتين رئيسا، استخدم سلطة الدولة لاستعادة السيطرة على صناعة الطاقة. ووضع رئيس شركة يوكوس، ميخائيل خودوركوفسكي، في السجن ودفع شركته إلى الإفلاس. ثم عين رجله، الكسي ميللر، مسؤولا عن غازبروم وطرد الإدارة السابقة التي حولت أملاك غازبروم إلى إقطاعية خاصة. لكنه لم يحل الإقطاعية بل استخدمها لتوكيد سيطرته على إنتاج ونقل الغاز في البلدان المجاورة. الأمر الذي أدى إلى إنشاء شبكة من الشركات الغامضة المشبوهة التي تخدم غرضا مزدوجا يتمثل في مد النفوذ الروسي وجني ثروات خاصة. مليارات الدولارات اختلست على مدى السنين. أما أهم وأثمن مورد فكان غاز تركمانستان الذي أعادت شركة مسجلة في هنغاريا بيعه بأضعاف سعر الشراء. وفي حين أن ملكية شركة يورال ترانس غاز لم تكشف أبدا، إلا أن قرارات منحها العقود صدرت بشكل مشترك من الرئيس بوتين ورئيس أوكرانيا (آنذاك) ليونيد كوشما. وأعتقد أن ذلك كان أحد الأسباب وراء دعم بوتين العلني لمرشح کوشما، فيكتور يانوكوفيتش، لرئاسة أوكرانيا عام 2004. وبعد الثورة البرتقالية، نقل العقد مع تركمانستان إلى شركة روس اور اينرغوذات الملكية الغامضة والمشبوهة التي أنشأها مصرف (ريفيزنبانك) في النمسا. في بداية عام 2006، قطعت روسيا إمدادات الغاز عن أوكرانيا. وبدورها حصلت أوكرانيا على الغاز من الأنابيب التي تمر عبر أراضيها إلى أوروبا. الأمر الذي أجبر روسيا على إعادة توريد الغاز إلى أوكرانيا، لكن في التسوية اللاحقة، كانت لروسيا اليد العليا: إذ