الصفحة 230 من 290

وعدت بتزويد أوكرانيا بالغاز بأسعار مخفضة مدة ستة أشهر من خلال شركة روس اوكر اينرغو، لكن تلتزم أوكرانيا بتثبيت رسوم العبور مدة خمس سنوات. وبعد ستة أشهر، ستتمكن روسيا من ممارسة ضغط سياسي على أوكرانيا عبر التهديد برفع أسعار الغاز. كما تمارس روسيا سيطرتها على روسيا البيضاء.

النتيجة النهائية هي أن أوروبا تعتمد في جزء كبير من إمدادات الطاقة التي تحتاجها على بلد لا يتردد في استخدام احتكاره للقوة بطرق عشوائية واعتباطية. فحتى الآن، ظلت البلدان الأوروبية تتنافس للحصول على الإمدادات من روسيا. الأمر الذي وضعها تحت رحمتها. وللاتكال على الطاقة تأثير نافذ في موقف وسياسات الاتحاد الأوروبي تجاه روسيا وجيرانها. ومما سيخدم المصالح القومية للدول الأعضاء وضع وتطوير سياسة طاقة أوروبية. فالعمل معا يحسن توازن القوة. وباختصار، تحتل روسيا موقع القيادة، وأي انقطاع في إمدادات الغاز يوقع اضطرابا فوريا وعاجلا في الاقتصادات الأوروبية، في حين أن انقطاع عائدات الغاز لن يؤثر في روسيا إلا آجلا. وعلى المدى الطويل، سوف تنعكس الآية. فروسيا تحتاج إلى سوق للغاز الذي تنتجه وأمامها بدائل قليلة طالما بقيت بلدان أوروبا متلاحمة ومتماسكة معا. وبإمكان أوروبا استخدام قدرتها على المساومة عبر إبلاغ روسيا بأن اعتمادها في الظروف الراهنة على الغاز الروسي أمر مبالغ فيه. فإذا أرادت (روسيا) الحفاظ على وتوسيع سوقها في أوروبا، فعليها الموافقة على تغيير الشروط عبر توقيع «ميثاق الطاقة الأوروبية» و «مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية» . وهذا سيكسر احتكار الغاز الروسي، ويحول الأنابيب إلى سبل اتصال عريضة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت