الصفحة 231 من 290

ويتيح لأوروبا زيادة وارداتها من الغاز من بلدان الاتحاد السوفييتي السابق دون تعريض أمنها في مجال الطاقة للخطر. لقد انطلق الاتحاد الأوروبي من اتحاد «منتجي الفحم والفولاذ» ؛ وبمقدوره استعادة زخمه السياسي عبر وضع وتطوير سياسة طاقة مشتركة تتسم بالفاعلية.

في هذه الأثناء، تتبنى روسيا، بتشجيع من نقص إمدادات الطاقة وضعف أمريكا، موقفا أكثر جرأة وثقة يتجاوز إطار سياسة الطاقة. فقد باعت إيران صواريخ «تور» (Tor) ، وصواريخ «S 300» المضادة للطائرات (عبر روسيا البيضاء) ، ورفضت إلغاء الصفقة على الرغم من الضغوط القوية التي مارستها الولايات المتحدة. وسوف تنصب الصواريخ في مواقعها بحلول خريف عام 2006، وبعد مدة قصيرة سوف يكون من الأصعب على إسرائيل شن ضربة استباقية ضد المنشآت النووية الإيرانية (*) . كما منحت روسيا «حماس» عشرة ملايين دولار كإعانة شهرية لتحل محل الإعانة التي سحبها الاتحاد الأوروبي، ويقال إنها تبيع الأسلحة إلى سورية (**)

تعني هذه القرارات أن روسيا تعيد توكيد ذاتها كلاعب رئيس في الشرق الأوسط، في تعارض واضح مع مصالح الغرب. ويدعم ذلك كله التغيير في عقيدة الأمن القومي الروسي التي أعلنت على الملأ، لكن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت