تحظ بما يكفي من الاهتمام (*) . إذ تتراكم الأدلة التي تثبت أن روسيا ربما تشجع عمدا ضربة صاروخية إسرائيلية ضد إيران عبر تزويد إيران بصواريخ دفاعية وإطلاق قمر صناعي لصالح إسرائيل سوف يستخدم المراقبة ورصد أنشطة إيران النووية (**) .
من الصعب تقديم تقويم متعمق ودقيق للوضع لأن الأحداث تتكشف بسرعة، حتى عند كتابة هذه الصفحات (أيار/ مايو 2006) . كل ما يمكن أن أفعله هو الإشارة إلى بعض الخيوط التي تحتاج لحبكها معا. أولا، لعنة الموارد: الدينامية الغريبة التي تسود في البلدان التي يعتمد اقتصادها بشكل رئيس على عائدات الموارد الطبيعية. ثانيا، تاريخ روسيا منذ انهيار الاتحاد السوفييتي: الظروف الفوضوية، البؤس المنتشر على نطاق واسع مقترنا بثراء هائل لا يصدق ونجاح بعض المغامرين، الإذلال الذي أصاب روسيا كقوة عظمي - فاق بمراحل الإذلال الذي تعرضت له ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى. ثالثا، بروز قيادة جديدة في روسيا تمتد جذورها إلى الاستخبارات السوفييتية (KGB) ، لكن شكلت نظرتها إلى العالم الظروف البعيدة عن التوازن التي سادت منذ انهيار الاتحاد السوفييتي. رابعا: التهديد الناجم عما دعي بالثورات الملونة في جورجيا وأوكرانيا وقيرغيزستان. خامسا، الاضطراب والجيشان في الشرق الأوسط، ونقص إمدادات الطاقة، والانحطاط السريع للقوة العظمى الباقية، الولايات المتحدة.