والأجدر، وابرازها. ويحاول في الوقت نفسه، اخفاء تلك الجوانب التي يعتبرها ضعيفة وسلبية عن الجماعة. وخلال ذلك يبدو لمقاتل آخر، انه حر في تقويمه لصفاته وخاصياته وتصرفاته الشخصية. في حين أنه ينطلق في الواقع من مقولات الاحترام المسيطرة ومعاييرها في الرأي العام.
ان المقاتلين الشباب يكونون عادة الأغلبية في الجماعة العسكرية. وهم سريعو الاستجابة. ويبدون طموحا لاتقان المعارف، واهتماما كبيرا بكل جديد. وبسبب من أعمارهم الغضة، يكون المقاتلون الشباب قابلين للمعاناة الانفعالية العميقة. وهم يتميزون بالمباشرة والصراحة والرومانسية. بيد أنه يتجلى في تعبير المقاتل الشاب عن شخصيته نقص خبرته الحياتية. وانطلاقا من مثله العليا، ومعايير تقويم صفات رفاقه وتصرفاتهم، يخضع بسهولة لتاثير من يتمتع بالهيبة ويحظى بالنفوذ، وينفذ ارادته طوعية
ان القادة وضباط التوجيه السياسي ملزمون بمراعاة خصائص، الشبيبة وصفاتها هذه. وعليهم أن يتقوا النشطاء ويربوهم، ويرسموا
تطور الجماعة العسكرية مسبقا. وفي الوقت نفسه، عليهم أن يكونوا متمتعين بالمعطيات العقلية الضرورية، وأن يهتموا دوما برفع سمعتهم وزيادة هيبتهم
وهكذا، فان هيبة الفرد هي محصلة ناتجة عن الجماعة ذاتها، وانعكاس لجوانبها القوية والضعيفة. ان الهيبة تأتي، وتكتسب وتتكون