وتصرفات الفرد في الطبع القوي تتطابق بشكل كامل مع آرائه. أما الإنسان ضعيف الطبع والشخصية، فليست لديه قناعات ثابتة، ويتوقف سلوكه على الوسط وعلى الظروف الناشئة في اللحظة الراهنة.
إن التأثير الحاسم على تكون الطبع هو تأثير الوسط والظروف الاجتماعية - التاريخية التي يعيش الإنسان فيها وينمو. ويلعب الدور الأكبر خلال ذلك الوعي الاجتماعي. وتحدد أشكال الوعي الاجتماعي المختلفة (السياسة، الأخلاق، القانون، العلم، والفن وغيرها) بادئ ذي بدء، الجوانب الرئيسة من موقف الفرد من العالم المحيط، ومن العمل والخدمة، ومن الناس الآخرين والذات.
ويحتل أهمية كبيرة هنا تصنيف الطباع، والكشف عن نموذجها. فهو يساعدنا في حل مسألة جوهر طباع الإنسان ونموها، كما أنه ضروري من أجل الكشف عن مسائل سلوك العسكري في
ظروف المعركة الحديثة والموقف الخطر. وقد قال الباحث ليونتيف بهذا الصدد: ثمة اختلاف سيکولوجي کبير بين المأثرة الرفيعة التي تتحقق في ظروف الحياة المتناقضة ككل (وبالتالي في جانب واحد من الشخصية) ، وبين المأثرة التي تتجلى فيها شخصية الإنسان بكليتها وشمولها. لأنه في الحالة الأخيرة فقط يمكن ان تكون القوة الأخلاقية للمأثرة وجمالها الداخلي کاملين، (13) . فالمأثرة الرفيعة التي يقوم بها فرد لم تتكون شخصيته بعد بشكل كامل، يمكن أن تكون نتيجة لنفحة آنية وحالة نفسية خاصة. والفرد الذي يتمتع بهذا الطبع (بمستوى النمو هذا لا يكون دوما قادرة على إبداء الصمود والجرأة والثبات والخزم -