الصفحة 226 من 292

كحالة الرضى وغيرها) لهما اساس کيميائي مختلف من حيث الكشف عنهما

وفي الوقت الحاضر تم الكشف، الى حد كبير، عن الأساس العصبي للانفعالات. فقد لوحظ أن الجانب الانفعالي يبقى سليمة في حالات إصابة القشرة المخية (إذا لم تصل الإصابة الى الاقسام الجبهية من القشرة) ، أما إذا وصلت الإصابة إلى البنية تحت القشرية وخصوصا إلى التلاموس والهيبوثلاموس، فتظهر اختلالات الفعالية واضحة وبارزة، وهكذا تشكل تدريجيا تصور عن ارتباط حياة الانسان الانفعالية بوظائف ما تحت قشرة المخ. ان هذا كله يدل بصورة مقنعة على أنه من الخطا الكبير المبالغة أو التفريط بدور الوظائف الدنيا والدرجات الدنيا من النفس الإنسانية.

ان العواطف تظهر على اساس الانفعالات، وتتفاعل معها كما تتعارض معها ايضا. وتقسم العواطف عادة إلى عواطف دنيا وعليا، أما العواطف الدنيا فهي الأدراك والتصور والرغبة المرتبطة بالاحاسيس والانفعالات ويکمن اساسها الفيزيولوجي في تكوين الأفعال المنعكسة الشرطية من النظام الدلالي الأول. أما العواطف العليا والسياسية - المعنوية، والعقلية والجمالية)، فهي الأفكار والقاعات المرتبطة بالرغبات والتطورات والادراك والانفعالات والأحاسيس. وهي ذات طبيعة منعكسية شرطية من النظام الدلالي الثاني (اي الخاصة بالانسان. إن العواطف العليا تحدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت