الحالة النفسية ككل في كل لحظة معينة. والجانب الاجتماعي فيها لا ينفي بصورة آلية الجانب البيولوجي، بل يلغيه، محتفظة منه بما هو مقبول اجتماعية. إذن، فالانفعالات والأحاسيس العضوية هي الأساس الذي يؤمن تكون العواطف السريع والثابت. إن العواطف العليا (كمحبة الوطن وكراهية العدو والخ) ، تعتمد خلال تكونها على العواطف الدنيا التي تشكلت لدى الانسان أثناء اكتسابه لخبرته الفردية، وعلى الانفعالات والأحاسيس العضوية. ولهذا السبب بالذات، تقوم وترتكز محبة الوطن على عواطف الحب التي يكنها الإنسان نحو قريته، ومدينته ومدرسته ومصنعه وماشابه ذلك. ويترافق هذا الحب بتحولات فيزيولوجية في نشاط الأجهزة الداخلية. ان هذه العملية النفسية وحدها يمكن تسميتها بالعاطفة. وإلا فستكون مجرد. فكرة أو تأمل.
ينتج إذن، أن العواطف تعتبر تلك الحلقة من الحياة النفسية التي تنبع من الأحاسيس العضوية، من ناحية، أي من الظواهر النفسية - الفيزيولوجية الدنيا والأولية لعالم الانسان الداخلي، وهي من ناحية أخرى، مرتبطة أشد الارتباط بالأفكار والآراء، أي بأعلى الظواهر النفسية.
وهكذا فالعواطف تربط على نحو ما الأفكار والآراء وسلوك الانسان بوظائف الانطلاق، وبعمل الأجهزة الداخلية، وبالغرائز. . ويقول بليخانوف بهذا الصدد: ... ان النزعة المحافظة نجدها في