العواطف أكثر مما هي في الأفكار بالطبع (25) وخلال ذلك تكون أكثر ثباتا ومحافظة وقوة تلك العواطف التي ترتبط ارتباطا وثيقة بالأحاسيس العضوية، بعمل الأجهزة الداخلية، وبغرائز الانسان.
ومن بين العواطف والمشاعر الاجتماعية تتميز العواطف الوطنية والقبلية والدينية باكبر درجة من الثبات والاستمرار. بينما تكون تلك العواطف الاجتماعية التي تنشأ لدى الانسان في فترة آنية معينة أقل ثبات. والسبب في ذلك يعود غالبأ إلى أن العواطف من النوع الأول قد مرت فترة أطول عبر مراحل درجات النفس الدنيا وأنها اكثر ارتباطا بالانفعالات والعواطف الدنيا الناتجة عن خبرة الناس الفردية.
ومن ناحية أخرى فمن المعروف أنه كلما كانت أفكار الانسان ومبادئه اكثر ثبات ورسوخة، كانت عواطفه أكثر ثباتا واستمرارة. وهذا يعني أن ثبات العواطف والمشاعر العليا (السياسية - المعنوية، والعقلية، والجمالية وغيرها) يتوقف على مدى ارتباطها بالأفكار والآراء والنظريات ومدي تعززها بالأحاسيس العضوية والانفعالات (الشعور بالرضي، اللذة، الارتياح، الخوف) : ومن هنا نصل إلى نتيجة مفادها أن تربية المقاتلين الفكرية يجب أن ترتبط ارتباطا وثيقا باهتماماتهم ورغباتهم وعواطفهم الشخصية، وكذلك بانفعالاتهم وأحاسيسهم العضوية.
وهكذا يؤخذ بعين الاعتبار، عند تكوين وصياغة عواطف