ان علم النفس السوفييتي ينطلق من المبدا الماركسي حول أن الارادة ليست شيئا آخر سوى ضرورة، تنشأ وتتطور في مسار الحياة الاجتماعية. وتعتبر ارادة الانسان نتيجة للنمو الاجتماعي وليس البيولوجي.
ان الارادة هي منظومة من العمليات والخاصيات النفسية للشخصية، تؤمن توجيه السلوك، وبلوغ الهدف المعين بشكل واع في ظروف صعبة معينة. وهذه المنظومة تتكون لدى كل انسان وتشمل في طياتها الحاجات والحوافز، والتفكير والعاطفة، والمعارف والقدرات.
أن علم النفس التقليدي في تعريفه للارادة، طرح موضوعة حول والجهد الاراديه. وكان يعتبر على وجه التخصيص أن الأفعال الارادية تتطلب من الانسان جهودا معينة. وقد كتب العالم لوكوف،. نصير هذه النظرية، قائلا: «ان الانسان، عند تغلبه على الصعوبات والعقبات الخارجية والداخلية، يشعر بتوتر إرادي، وبجهد إرادي. وبدون هذا لا يمكن أن تقوم فعالية إرادية بشرية متميزة، وبالتالي أفعال إرادية. وحيث تنفذ الأفعال بدون التغلب على الصعوبات والعقبات المختلفة، وحيث لا توجد مثل هذه العقبات بالنسبة للانسان الفاعل، فليست هناك من جانبه رقابة واعية على أفعاله، وليس هناك نشاطا هادفة، وليست هناك جهودا إرادية (26) . ولهذا فليس من قبيل المصادفة أن يدخل لوكوف المهارات في عداد الأفعال اللا ارادية.