الصفحة 272 من 292

النفس الواحدة، وتكون مع الوظائف الأخرى عالم الانسان الداخلي الذي لا يتجزا. وهكذا فان تقدير الموقف واتخاذ القرار لهذا العمل او. ذاك ليس مجرد عملية تفكير، بل هما نشاط نفسي کامل مرکب. لذلك، فان قدرة الخاصيات النفسية للفرد (اتجاه الشخصية وطبعها) على تقديم التأثير المنظم لسير العمليات النفسية، لها أهمية كبيرة.

آن اتجاه الشخصية يحدد طابع القرار المتخذ في الموقف الخطر. في تقديره لعناصر الموقف على سبيل المثال، كثيرا ما يوجه المقاتل انتباهه لا إلى جانبها الموضوعي، بقدر ما يوجهه إلى مدى مطابقة هذه العناصر لحاجاته ورغباته ومصالحه. وعلى هذا يتوقف تقدير هذه أو تلك من عناصر الموقف. واذا كان المقاتل يسعى بكامل قواه إلى الانتصار على العدو، فانه حتى في الموقف الخطير والمميت أيضا، يبحث عن الطرق اللازمة لتحقيق هدفه، ويجد هذه الطرق. وهذا ما أثبته خبرة الحرب العالمية الثانية فقد أقدم آلاف المقاتلين السوفييت على المآثر البطولية في دفاعهم عن وطنهم، باذلين دمائهم وحياتهم من أجل الانتصار على العدو.

ان الانسان يقدم على أية تصرفات لمجرد أن تنشأ عنده حاجة تتطلب التلبية والارضاء. وبدون هذه الحاجة لا يمكنه القيام بأي نشاط عملي هادف. وفي عداد الحاجات المتطورة على نحو خاص عند الانسان تحتل الحاجة الدفاعية حيزا هاما. وهي حاجة طبيعية، موروثة عن الأجداد، وتتجلى في غريزة المحافظة على الذات. غير أنها تعتبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت