أن يبيع إلى المكتبات أكثر من مئة آلة ما كانت لتباع لولاه.
وبعد خمس عشرة سنة، حيث كان الاعتقاد السائد أن الكومبيوتر خلق من أجل العمل العلمي المتطور، أبدت الشركات والمؤسسات الاقتصادية، وبصورة غير متوقعة، اهتماما كبيرة في الآلة التي يمكنها إعداد جدول الرواتب والأجور. أما شركة يونيفاك Univac المصنعة لأعظم آلة متطورة آنذاك، فقد نظرت باستخفاف إلى استعمال هذه الآلة في مجالات الأعمال التجارية. فما كان من شركة آي بي إم، التي أدركت فورة أنها أمام فرصة كبيرة للنجاح لم تكن متوقعة، إلا أن بادرت إلى إعادة تصميم آلة يونيفاك الأساسية على نحو يحقق هذه الاستعمالات العالمية للآلة، نحو تحضير جدول الرواتب، وبذلك تبوأت آي بي إم مكان الصدارة في صناعة الكومبيوتر، وظلت متربعة عليه حتى يومنا هذا.
قد يصبح الفشل غير المتوقع سببة لفرصة ابتکار هام. وما أحسب أحدا لا يعرف قصة السيارة «إديل» Edsel التي جسد أكبر فشل تعرضت له شركة فورد موتور في تاريخ صناعة السيارات. ولكن الذين يعرفون أن هذا الفشل كان الأساس الكثير من النجاحات التي حققتها الشركة لاحقا هم قلة. عندما خطت فورد للسيارة إذل جعلت تصميمها في غاية الدقة في تلك الفترة من تاريخ صناعة السيارات الأمريكية، راجية أن توفر لنفسها خط إنتاج كامل يؤهلها لتنافس شركة جنرال موتورز.