الصفحة 115 من 339

السائل الاد من العين cataract ثالث أو رابع عملية جراحية شيوعا في العالم. وخلال الثلاثمائة سنة من السنين المنصرمة كان الأطباء يصفون هذه العملية على أنها تتبع الإجراء الوحيد القديم» والمتبقي، وذلك بقطع الرباط. وكان الأطباء يقطعونه بنجاح تام. ولكن هذه الخطوة تختلف كل الاختلاف عن الخطوات الأخرى في العملية ولا تنسجم معها، حيث جعلتهم يخشونها غالبا. إذن، فنحن أمام حالة من التعارض.

في ذلك الحين وعلى مدى 50 سنة، كان الأطباء يعرفون إنزيمة يذيب الرباط دون حاجة إلى قطعه. وما كان علي کونور إلا أن أضاف إلى هذا الإنزيم مادة حافظة لتطيل مدة تخزينه بضعة أشهر. وبهذا لقي هذا المركب قبولا حسنة لدى المختصين بجراحة العيون، ووجدت شركة الكون Alcon ، نفسها تنفرد باحتكار هذا المستحضر في طول الدنيا وعرضها. وبعد خمس عشرة سنة اشترت شركة نستلة هذه الشركة بثمن خيالي.

إن اختلافا من هذا القبيل في منطق العملية الصناعية أو في تساوقها يعتبر بلا ريب من بين الاحتمالات التي تتفجر منها فرص الابتكار. ويضاف إلى هذا مصدر آخر وهو التضارب بين الحقائق الاقتصادية. ومثالنا على ذلك، عندما تنفتح لصناعة ما سوق تنمو باطراد بينما هوامش ربحها تتضاءل. كما هو حال الصناعات الفولاذية في الدول المتقدمة بين سنتي 1950 و 1970،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت