للأجهزة الكهربائية، بعد ذلك حدث الصدام والغربلة، فلم يتبق منها في سنة 1914 إلأ 25 شركة فقط. وفي بدايات العشرينيات وجد في الولايات المتحدة بين 300 و 500 شركة للسيارات، لم يبق منها إلا أربع شركات في سنة 1960.
قد تكون السيطرة على الابتكار صعبة إلا ما كان قائما على أساس من المعرفة. ولكي يصير الابتكار ممكنة، فإنه يحتاج إلى إجراء تحليل دقيق لمختلف ضروب المعرفة اللازمة لذلك. وهذا ما حققه كل من: ج. پي. مورغان وجورج سيمنس، حين أسا مشروعيهما المصرفيين. وكذلك فعل الأخوان رايت Wright عندما طؤرا أول طائرة عاملة.
ويعتبر التحليل الدقيق لاحتياجات الطرف الذي يستخدم الابتكار وإمكاناته عنصرة جوهرية وقد يخيل للبعض وجود تعارض ظاهري، غير أن الابتكار المبني على المعرفة هو أكثر اعتمادا على السوق من أي ابتکار آخر.
لقد صممت وضيعت أول طائرة نفاثة لنقل الركاب من قبل شركة بريطانية هي دي هافيلاند De Havilland، غير أن هذه الشركة لم تحلل حاجة السوق، فأغفلت عاملين أساسيين: أحدهما حساب الشكل العام، أي الحجم الصحيح مع الحمولة الصافية الصحيحة التي توفرها الطائرة من أجل الخطوط التي ستعود على شركات الطيران بأعظم الفوائد. أما العامل الثاني