الصفحة 167 من 339

استخدمت منهج محاسبة الكلفة على أساس النشاط، لأدركت في وقت مبكر عقم حروب المزاحمة الخاطفة فيما بينها خلال السنوات القليلة الماضية، التي أتاحت لمشتري السيارات الجديدة حسميات مذهلة وعوائد نقدية ضخمة. إن حملات الترويج تلك قد كلفت شركات السيارات الكبيرة الثلاث مبالغ طائلة، والأسوأ من هذا ذلك العدد الكبير من الزبائن المحتملين. وفي الحقيقة، لقد خلصت كل واحدة منها إلى هبوط موقعها في السوق هبوطأ شنيعة. ولم تتنبه هذه الشركات إلى هذا الضرر بسبب غياب تكاليف الصفقات الخاصة ومحصلاتها السلبية عن أرقام حساب التكلفة التقليدي المتبع في هذه الشركات. ذلك أن محاسبة التكاليف التقليدية لا تظهر تكاليف عمليات التصنيع الفردية بمعزل عن العمليات ككل، وتلك بالتالي لم تتأثر بالحسميات الجارية في السوق. وفضلا عن هذا، فإن محاسبة التكاليف التقليدية تغفل ما لقرارات التسعير من أثر على أمور مثل حصة السوق.

أما المحاسبة المبنية على أساس النشاط فإنها تبرژ، أو تحاول أن تبرر على الأقل، أثر تغير تکاليف و محصلات كل نشاط على نتائج الكل. فلو أن صانعي السيارات كانوا طبقوا هذا النوع من المحاسبة لكانت تجلت لهم في الحال الأضرار التي خلفتها حرب الحسميات الخاطفة. وما حصل في اليابان هو أنهم طبقوا نوعا من محاسبة التكاليف القائمة على النشاط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت