محصورة في أشخاص يتربعون على قمة المؤسة، وباقي العناصر ليسوا أكثر من مساعدين ينفذون غالبا نفس الأعمال ويفعلون ما يؤمرون، بينما تستوطن المعرفة في المؤسسة المعلوماتية بالدرجة الأولى في القاعدة داخل أدمغة الاختصاصيين الذين يقومون بأعمال مختلفة بوحي ذاتي من أنفسهم. وهكذا تتمركز المعرفة في المؤسسة النموذجية المعاصرة في موظفي الخدمات الموضوعين في موقع وسيط بين قمة الإدارة وعناصر العمليات ويتميزون بأنهم مرحلة أو محاولة لتلقي المعرفة من الطبقة العليا أكثر من استخلاصها من الطبقة التي هي أدنى منهم. وأخيرا، تقوم المؤسسة المعلوماتية بأعمال كثيرة وبصورة مختلفة، أما عمل الأقسام التقليدية فهو أشبه بحارس للمعايير ولمراكز تدريب الاختصاصيين وتوزيعهم الذين
لا يتواجدون حيث يجري العمل. ويتجلى هذا على نطاق واسع في فرق المهام المركزة، وقد بدأ هذا التغيير يتحقق في أكثر الأقسام وضوحا: البحوث.
من الملاحظ في مضمار الصناعة الدوائية وفي مجال الاتصالات وصناعة الورق انحسار التسلسل التقليدي من مرحلة البحث فالتصنيع فالتسويق ليحل محله التزامن، أي أن المختصين من جميع الوظائف يعملون فريقة واحدة انطلاقا من بدء البحث وحتى طرح المنتج المصنع في السوق، ويبقى علينا أن نرى كيف تنشأ الحملات بغية معالجة ما يلحق الأعمال