الصفحة 224 من 339

للأعمال بدونها أن تنهض بأية مسؤولية ولا تصلح لاستخدام العمالة ولن تكون جديرة بالمواطنة أو المجاورة. على أن الأداء الاقتصادي ليس هو المسؤولية الوحيدة للأعمال أكثر من كون الأداء التربوي المسؤولية الوحيدة للمدرسة أو كون الرعاية الصحية هو مسؤولية المستشفى الوحيدة.

وإذا لم تنضبط هذه القوة بالمسؤولية تنقلب إلى استبداد وتهبط القوة إذا لم تقترن بالمسؤولية إلى حالة من عدم الأداء، وليس للمؤسسات وظيفة إلا الأداء. وهكذا فإن الحاجة إلى مؤسسات ذات مسؤولية اجتماعية سوف تتسع ولا تنتفي.

ولعل من حسن الحظ أن نعرف - ولو بشكل تقريبي وجيز - كيف نحل موضوع المسؤولية الاجتماعية. فكل مؤسسة تحمل مسؤولية كاملة عن الأثر الذي تتركه على العمالة والبيئة والزبائن وكل ما يتصل بها من قريب أو بعيد. وتلك هي مسؤوليتها الاجتماعية. كذلك نحن نعرف أن المجتمع يتطلع أكثر فأكثر إلى المؤسسات الكبرى - سواء منها ما كان يتوخي الربح أو النفع العام - من أجل معالجة المشاكل الاجتماعية الكبيرة، والأجدر بنا في هذا الصدد التزام الحذر لأن النوايا الطيبة ليست دائمة مسؤولة اجتماعية. كما ليست المؤسسة مسؤولة عن قبول - ناهيك عن متابعة - التبعات التي تشل قدرتها على أداء مهمتها ورسالتها الأساسية أو أن تعمل في مجال لا تطيقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت