الصفحة 230 من 339

يعملون وخلال أية مدة زمنية. ولكن العاملين من ذوي المعرفة لا يمكن للإشراف عليهم أن يكون فعالا. وإذا لم تكن معرفتهم عن اختصاصهم تفوق معرفة أي شخص آخر في المؤسسة فما لهم من جدوى جوهرية. فقد يخبر مدير التسويق الباحث في أمور السوق عن حاجة الشركة إلى معرفة تصميم منتج جديد وعن أي جزء من السوق يمكن أن يشغله. وعلى الباحث في التسويق أن يعلم رئيس الشركة عن نوع البحث المطلوب وعن كيفية القيام به كما يقدم تفسيرة للنتائج. وفي عقد الثمانينيات أثناء إعادة بناء الشركات الأمريكية خسر الألوف، إن لم يكن مئات الألوف من العمال الخبراء وظائفهم وذلك إما لأن شركاتهم بيعت أو اندمجت مع غيرها أو تخفيت. إلا أنهم وفي غضون شهور قلائل وجد أكثرهم وظائف جديدة حيث وضعوا معرفتهم موضع التطبيق. على أن الفترة الانتقالية كانت مريرة، إذ في حوالي نصف هذه الحالات ما كان راتب الوظيفة الجديدة يعادل راتب الوظيفة السابقة وأحيانا لم تكن بنفس المتعة. ولكن الفنيين والمهنيين والمديرين المسرحيين وجدوا أنفسهم يملكون المعرفة التي هي «رأس المال بالنسبة إليهم، وهي وسائل الإنتاج. وفي الطرف الآخر كانت المؤسسة التي تمتلك أدوات الإنتاج، نشأت بينهما حاجة متبادلة وقامت علاقة جديدة - عبارة عن توتر آخر في المجتمع الحديث - نتج عنها عدم إمكانية الحصول على الولاء عبر دفتر الشيكات. وصار على المؤسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت