فهرس الكتاب
يستخدمها فريق كرة القدم. وقد احتاج اليابانيون زهاء (15) سنة حتى تعلموا كيفية هذا الأداء. وما أن تمكنوا من هذا المفهوم الجديد حتى تحقق لهم اختصار مدة التطوير إلى ثلثيها. وكان إخراج نموذج (موديل جديد لسيارة «تيوتا» و «نيسان» و «هوندا» قد احتاج إلى مدة خمس سنوات، ولكنهم الآن ينجزون هذا العمل في(18) شهرة.
وبفضل هذا مقرونا بمراقبة الجودة صار لليابانيين اليد العليا في سوق السيارات في كل من أميركا وأوروبة.
كانت بعض الشركات الصناعية الأمريكية تعمل جاهدة لإعادة تنظيم عملها التطويري وفق النموذج الياباني فبدأت، على سبيل المثال، شركة فورد موتور العمل وفق هذا النهج في وقت مبكر من عقد الثمانينيات، وبعد عشر سنوات في مطالع عقد التسعينيات أحرزت هذه الشركة نجاحا جيدة وإن لم يكن كافية ليلحقها باليابانيين. على أن تغيير الفريق ينطوي على أصعب عملية تعليمية يمكن تصورها: وهي التخلي عن الأفكار. كما يتطلب التخلي عن المهارات والعادات التي اکتبث بشق الأنفس طيلة مدة العمر وعن قيم الروح المهنية والحرفية العميقة الجذور، ولعل أصعب هذه التخليات كلها هو إسقاط علاقات إنسانية قديمة وعزيزة، أي التخلي عما يسميه جميع الناس مجتمعنا» أو «أسر تنا» .
ولكي تكون المؤسسة فاعلة يجب أن تبنى على شكل