فهرس الكتاب
فريق. فعندما برزت أول المؤسات الحديثة خلال السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر كانت المؤسسة العسكرية نموذجا يمثلها، ويتجلى ذلك في الجيش الروسي الذي يعتبر مؤسسة أعجوبة سنة 1870 يقابلها خط التجميع لدى شركة هنري فورد في سنة 1920. فكان كل فرد في جيش سنة 1870 يقوم بنفس العمل وكان عدد الأفراد الذين تتوافر لديهم أية معرفة صغيرة جدا، أما تركيب الجيش في ذلك الحين فكان يقوم نموذج (أصدر الأمر وراقب» وهو نفس النموذج الذي اتبعته مشاريع
الأعمال و مؤسسات أخرى كثيرة. ولكن الصورة الآن تختلف اختلافا كبيرة مع حدوث تغيير سريع، فكلما تحولت المؤسسات أكثر فأكثر إلى مؤسات معلوماتية كلما صارت أقرب إلى فريق كرة القدم أو كرة المضرب، أي إلى مؤسسات مسؤولة يتصرف كل فرد فيها كصانع للقرار مسؤول. وبعبارة أخرى، يعتبر جميع أعضاء المؤسسة من هذا القبيل أنفسهم وكأنهم مديرون تنفيذيون.
وعلى كل حال لا بد من إدارة المؤسة، ويحتمل أن تكون إدارة روتينية متقطعة كما هو الشأن في مدرسة ريفية في الولايات المتحدة (رابطة الأولياء والمدرسين Parent-Teacher Association) أو تكون الإدارة عملا مستمرة بوقت کامل المجموعة من الناس كبيرة إلى حد ما كما هو الحال في المؤسة العسكرية وفي مشروع الأعمال والاتحاد المهني