تنفيذي رئيسي في شركة جنرال موتورز - حين كانت أكبر وأنجح شركة صانعة - ثم كوزير للدفاع في إدارة الرئيس أيزنهاور. وإذا كان ويلسون حقيق بالذكر على الإطلاق فإنه يذكر الآن لشيء واحد لم يقله فعلا وهو ما يصلح لجنرال موتورز يصلح للولايات المتحدة». ولكنه قال سنة 1953 «ما يصلح للولايات المتحدة يصلح لجنرال موتورز» . وظل ويلسون في ما بقي من سني حياته يحاول أن يصحح تلك المقولة المقتبسة عنه خطأ ولكنه لم يجد من يصغي إليه، بل كان كل فرد يجادل مؤكدة بقوله «إذا لم يقل ويلسون هذه المقولة فلا شك أنه كان يعتقد بها - وله أن يعتقدها» . وكم قيل، يجب على المسؤولين التنفيذيين في أية مؤسسة - سواء كانت مؤسسة أعمال أو جامعة أو مستشفى أو مؤسة كشفية - أن يعتقدوا أن مهمة وواجب المؤسة هما أهم مهمة وواجب للمجتمع والأساس لكل شيء آخر. وبغير هذا الاعتقاد سرعان ما تفقد مؤسستهم ثقتها بنفسها وتفقد شعورها بالعة والقدرة على الأداء.
إن التنوع الذي يميز المجتمع المتطور ويزوده بقوة كبيرة يصبح ممكنا فقط بسبب المؤسسات التخصية الأحادية المهمة التي طورناها منذ حدوث الثورة الصناعية، وخاصة خلال الخمسين سنة الماضية. إلا أن الخصوصية التي تجعل هذه المؤسسات قديرة على الأداء هي على وجه الدقة كون كل