فهرس الكتاب
الرئيسيين في مؤسسات النفع العام بذلك - وقليل من هم الذين يرحبون - لا يمكن أن تتحول مجالس إدارة مؤسسات النفع العام إلى إمعات مقلدة لها. لا شك أن المال هو أحد الأسباب، ولكن حملة الأسهم الرئيسيين من المدراء في الشركات العامة هم قلة، في حين أن مديري مؤسسات النفع العام يميلون للارتباط شخصية بموضوع المؤسة، فالذين يشاركون في مجلس الكنيسة أو في مجلس المدرسة قليلون إلا أن يكون اهتمامهم بالدين أو بالثقافة كبيرة.
إن أعضاء مجالس الإدارة في مؤسسات النفع العام - خلافا للمدراء في الشركات التجارية - هم من المتطوعين سنين طويلة والعارفين الشيء الكثير عن مؤساتهم. وباعتبار شدة التزام ونشاط مجلس إدارة مؤسسة النفع العام نجد علاقة هذا المجلس بالمسؤول التنفيذي الرئيسي تميل ميلا شديدة إلى التنازع واحتمال الاحتكاك فيما بينهما احتمالا قوية. فالمسؤولون التنفيذيون، من جهتهم يتشكون من تطفل المجلس وتدخله فيما لا يعنيه، وبالمقابل يتذمر المجلس من اغتصاب الإدارة وظيفة المجلس. فاضطرت أعداد متزايدة من مؤسسات النفع العام إلى الاعتقاد بأنه لا مجلس الإدارة ولا المسؤول التنفيذي يمثل «الزعيم» . بل إنهم جميعا ليسوا سوى زملاء يعملون لتحقيق هدف واحد وكل منهم يقوم بمهمة مختلفة، كما أنهم يدركون أن المسؤول التنفيذي يتحمل تبعة تحديد مهمة المجلس ومهمته هو.