الصفحة 271 من 339

وبنفس هذا الأسلوب قام عدد قليل من المستشفيات بحذف معظم أعمال ومصاريف إجراءات قبول المرضى وذلك بإدخال الجميع وفق الطريقة المتبعة في حالات الإسعاف حين يؤتى بالمريض مغمى عليه أو ينزف دما ولا يقدر على ملء استمارات مطولة. ما هي المهمة؟» كان السؤال الذي طرحته هذه المستشفيات. وكان جوابها عليه: «التحقق من اسم المريض وجنسه وعمره وعنوانه وكيف يمكن تنظيم الفاتورة» . وكل هذه المعلومات مثبتة في بطاقات التأمين التي يحملها كل مريض.

تناول المثالان السابقان العمل الخدمي، وأما في حالة العمل القائم على المعرفة والخبرة فإن تحديد المهمة وإسقاط ما لا يلزم هو أكثر إلحاحا ويحقق نتائج أعظم. ويكفي أن نتأمل كيف أعادت شركة متعددة القوميات تحديد استراتيجيتها.

في خلال سنوات طويلة قام 45 شخصا من ألمع رجال التخطيط بإعداد سيناريوهات استراتيجية محكمة بأدق التفاصيل واقترنت الوثائق التي كانت عبارة عن أعمالا ممتازة بموافقة الجميع. إلا أن تأثيرهم في العمليات لم يكن ذا شأن، إلى أن جاء مدير تنفيذي رئيسي جديد وسأل السؤال التقليدي ما هي المهمة؟» ورد عليه بقوله: «هي أن نحدد وجهة وأهدافا لأعمالنا ونضع استراتيجية لبلوغ تلك الأهداف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت