الأمريكية مهندسون أو مختصون بعلم النفس ولا ملاحظو عمال، بل من كان في المصنع يرتدي نفس الزي الموحد ولدهشتنا - على ما أذكر - أنه تبين لنا أن العمال ليسوا ثيرانا بكماء ولا غير ناضجين ولا يشكون من سوء التوافق، بل كانوا يعرفون الكثير عن العمل الذي يؤدونه وعن منطقه ورتابته وعن جودته وأدواته. بسؤالهم عما يرون أنه الطريقة لتناول كل من الإنتاجية والجودة (4) .
بداية لقي هذا الاقتراح الجديد قبولا لدي قليل من المصالح (وكانت شركة IBM الشركة الرائدة في هذا المضمار وبقيت مدة طويلة واحدة من أكبر الشركات تعمل وفق هذه الفكرة) . وسرعان ما التقطها الصناعيون اليابانيون في أواخر عقد الخمسينيات وأوائل عقد الستينيات، وقد انتهت محاولاتهم الأولى إلى العودة إلى أوتوقراطية ما قبل الحرب إلى إضرابات دامية وما يشبه الحرب الأهلية. ورغم كون هذه الفكرة ما تزال بعيدة عن التطبيق الواسع إلا أنه من المقبول عموما ولو نظرية على الأقل أن معرفة العمال لعملهم هي نقطة البداية لتحسين الإنتاجية والجودة والأداء.
وما من شك أن الشراكة مع العامل المسؤول في تصنيع ونقل الأشياء هي الطريقة المثلى لزيادة الإنتاجية وبعد هذا كله فقد عملت مقولة تايلور وبصورة حسنة، فالشراكة مع العامل المسؤول في العمل المعلوماتي والعمل الخدمي هي الطريقة الوحيدة.