أما العنصر الأخير من العناصر المكونة للعمل البارع فهو عبارة عن درس من شطرين اثنين لم يعرفه تايلور ولا مايو. أحد هذين الشطرين أنه يجب أن يصاحب مكتسبات الإنتاجية تعلم مستمر. وإن إعادة تصميم عمل مثل تعليم العامل الطريقة الجديدة للقيام به - وذلك ما فعله وعلمه تايلور - لا يمكن بحد ذاته أن يعزز التعليم الحالي. وما التدريب إلا بداية مرحلة التعليم. وكما يمكن أن يعلمنا اليابانيون، حقيقة، (والفضل يعود إلى تقليدهم القديم Zen) فإن أكبر فائدة للتدريب لا تأتي من تعلم شيء جديد بقدر ما تأتي من فعل شيء بصورة أفضل مما كنا نفعله من قبل.
ليس التبصر في السنوات القليلة الماضية أقل أهمية: ذلك أن العمال المعلوماتيين والعمال الخدميين يتعلمون أكثر عندما يمارسون التعليم. وخير طريقة لتحسين إنتاجية نجمة المبيعات هي أن يطلب إليها تقديم موضوع بعنوان «سر نجاحي» في اجتماع للمسؤولين عن المبيعات في الشركة. وأفضل طريقة للجراح کي يحسن أداءه هي أن يلقي حاضرة حول هذا الموضوع في الجمعية الطبية في المقاطعة. وكثيرا ما نسمع ما يقال أنه في عصر المعلومات يصبح على كل مشروع أن يتحول إلى مؤسسة للتعلم والتعليم.
ومنذ مائة سنة ظهرت مؤشرات الصراع الطبقي بوضوح وجلاء، ولكن الذي نزع فتيل هذا الصراع وأبعد شبح الحرب