الصفحة 284 من 339

الطبقية كان نمو إنتاجية الطبقة العاملة الصناعية ذلك الحدث الذي لم يسبق له نظير ولم يجد له حتى الذي أوجده، فريدريك تايلور مصطلحة يصفه.

وكما هو معلوم أن الإنتاجية هي مصدر حقيقي لميزة المزاحمة وهي مفتاح الاستقرار الاجتماعي أيضا. لذلك يجب أن يكون تحقيق مكاسب في إنتاجية الخدمات مقارنة بتلك التي تحققت سابقة من إنتاجية التصنيع في مقدمة أولويات المدراء في كافة أرجاء العالم المتطور. وهنالك حقيقة اقتصادية تقول بعدم إمكانية تفوق المداخيل الحقيقية على الإنتاجية في أي مدة زمنية متطاولة. فما لم تتحسن إنتاجية العمال الخدميين بسرعة سوف تتدهور باستمرار الحالة الاجتماعية والاقتصادية لهذه الشريحة الكبيرة من الناس التي يضاهي عددها عدد العمال الصناعيين في ذروتهم. وهذا يقوي على الأقل احتمال الركود الاقتصادي، وبنظرة أكثر تشاؤما سوف يقوى احتمال حدوث توترات اجتماعية لم يسبق لها مثيل منذ العقود الأولى للثورة الصناعية.

يبدو واضحا أن استخدام العمال لقوتهم العددية بغية

الحصول على أجور أعلى مما تبره مساهمتهم الاقتصادية سوف يفضي إلى إفقار المجتمع بأكمله والانحدار بالدخل الحقيقي للفرد وارتفاع معدل البطالة. وبصورة أخرى، قد يستمر هبوط دخل عمال الخدمات العاديين ونصف المهرة بالنسبة إلى التصاعد المتواصل في أجور العمال المعلوماتيين الأمر الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت