أما الزمن الذي يستغرقه جلب قطعة غيار من المخازن فلم يعد يقاس بالساعات، فعندما غادر کريتش كان متوسط الزمن ثماني دقائق فحسب؛
قد تظن أن كثيرا من هذا التغيير کان مرده إلى زيادة الميزانيات العسكرية. كلا لم يكن الأمر كذلك، فميزانية الغيار قد انخفضت فعلا خلال هذه الفترة.
كيف فعلها إذن كريتش؟ من المؤكد أن نجاحه كقائد كان يرجع إلى أشياء كثيرة فعلها، ولكن إشعار رجاله بأهميتهم كان جانبا مهما.
أعار کريتش قوات الدعم الأهمية التي تستحقها، تماما كما كان يفعل مع طياريه، فقد حسن أماكن إقامتهم، وزين مكاتبهم، وكافة الذين يحسنون الأداء
وفي جولة تفقدية قام بها في الغرب، رأى مقعدا يخص رقيبا يعمل في الإمداد والتموين، هذا المقعد كان ممزقا وبه عجلة مفقودة، فكان يضع مكان العجلة المفقودة قطعة من الأجر، وكان يرتق قماش ظهر المقعد الممزق بسلك كهربي
تسال كريتش: «لم لا تحضرون مقعدا جيدا؟» فكان ردهم: «أيها الجنرال، لا تتوافر مقاعد الرقباء الإمداد والتموين في الوقت الحالي»
أيها الرقيب، دعني أخذ مقعدك، وسآتيك بواحد جديد» أمر الفريق أول كريتش أن يطير مساعده عائدا بالمقعد إلى مقره الرئيسي بقاعدة لانجلي الجوية، بفرجينيا، ثم قام باستدعاء الفريق المسؤول عن الشؤون الإدراية.