الصفحة 30 من 388

للقيادة أهمية كبرى، وحقيقة فليس هناك بديل لها». ويستطرد موضحا أن أول كتاب منظم عن القيادة هو الذي وضعه زينوفون منذ ثلاثة آلاف سنة، ولا يزال أحسن كتاب ألف في هذا الموضوع، وربما كان كتاب زينوفون أحسن كتاب فيما مضى في سنة 1955، ولكنه لم يساعد الناس على تعلم كيفية أن يكونوا قادة، لأن معظم الذين قرأوا هذا الكتاب لم يكونوا قادرين على تطبيق ملاحظات زينوفون على وضعهم.

ولكن الحقيقة هي أن القيادة شيء يمكن تعلمه. وكما يعبر عنها الجنرال شيرمان المشهور أو الموصوم كيفما تراه - با «مسيرته إلى البحر» إبان الحرب الأهلية، فيقول: «لقد قرأت عن رجال خلقوا ليكونوا جنرالات .. ولكنني لم ألتق أبدا بواحد منهم» .

أما الفريق ماكسويل د. تايلور، القائد المظلي السابق إبان الحرب العالمية الثانية، ثم رئيس أركان الجيش فيما بعد، فقد خامره نفس الشعور، ففي المحاضرة التي ألقاها عن القيادة في الكلية الصناعية التابعة للقوات المسلحة، في ربيع عام 1977، قال: «ليس هناك من سبب يدعو للشك في أن خصال القيادة .. قابلة للتعليم والتعلم» .

وذلك هو السبب الذي دعاني إلى تأليف هذا الكتاب. وليست هناك نظريات «تجريبية» يجب إتقانها ولكنني أوكد في هذا الكتاب على الطريقة التي تفعل بها ذلك، وأساليب القيادة التي سأقدمها لك قد أثبتت فعاليتها على مر آلاف السنين، و سوف تفيدك كما أفادت يوليوس قيصر، أو إبراهام لنكولن، أو جورج س. باتون

لقد استعملت كثيرا من الأمثلة لتوضيح كل أسلوب، واستخدمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت