ومرة أخرى حذره الخبراء من خطأ ما هو مقدم عليه، وأخبروه بأنه سيفقد كل أسطول الطائرات، كما أخبروه بأن الجنرال آرنولد سوف يعفيه من القيادة لإضاعة أرواح طياريه، وعدم الاستفادة من خاصية زيادة ارتفاع الطائرة وقدراتها الدفاعية المجهزة بها.
وأمر لي ماي طائراته بالقصف على ارتفاع 7 آلاف قدم، وقد كانت النتائج مدمرة لليابانيين، وقد حقق لي ماي أعلى النتائج وأقل الخسائر مقارنة بأية حملة أخرى في الحرب.
كيف استجمع هذا الجنرال تلك الشجاعة والثقة بالنفس بما مكنه من اتخاذ هذه القرارات، وخوض هذه المخاطر العظيمة؟ من أين له هذه الثقة بالنفس، وهو من كان منذ سنوات قليلة يقود مجموعة صغيرة وقبلها بسنوات قليلة لم يكن يقود سوى نفسه؟
لاشك أن «لي ماي» في كلا المثالين كان يعتقد أنه سينجح قبل أن يصدر أوامره بتنفيذ تعليماته، إذن فمن أين له بفكرة أنه سينجح؟ كيف يتسني لك أن تعرف أنك ستنجح قبل أن تفعل؟
هناك مثل قديم يقول لا شيء ينجح مثل النجاح، النجاح يولد النجاح أو الناجحون يميلون إلى أن يكونوا أكثر نجاحا، فإذا كنت ناجحا في الماضي؛ فإن لديك فرصة أفضل للنجاح في المستقبل.
ولكن كيف يمكنك أن تصبح ناجحا حتى تكون ناجحا؟ الأمر يشبه البيضة والدجاجة، ولحسن الحظ فإن بإمكانك أن تحرز نجاحا صغيرا قبل أن تحرز نجاحا كبيرا، والنجاح البسيط له أهمية مثل أهمية النجاح