الصفحة 36 من 388

الناس، وتساءلت كيف سأطنب في موضوع - كما ترى - المحاضرة قصيرة، فأدرسه على مدار أحد عشر أسبوعا. وقد اندهشت لسماعي أقول بأنني لا زلت أتعلم المزيد عن القيادة، واندهشت أكثر في نهاية الدورة، عندما تبينت سبب بقائي مدارس لهذا الفن.

حسنا. لقد حدث الكثير منذ صدور الطبعة الأولى، وأتاح لي هذا الفرصة لإثبات أنني مازلت أتعلم، فمن عاصفة الصحراء إلى مقديشيو إلى البوسنة إلى الحرب الجوية في سماء كوسوفا، رأيت أن بلادنا خاضت في العقد الأخير حروبا أكثر مما كان يخاله أي أحد. وفي ساحة قتال الشركات، نجد أن منها التي انهارت ومنها ما تألق نجمها، بعض القادة حققوا نجاحا باهرا، وارتكب آخرون أخطأ فادحة أودت بهم إلى الفشل الذريع.

وفي سلکي العسکري، تدرجت في رتب المقدم والعقيد والعميد واللواء ثم واصلت عند التقاعد بعد ذلك، كأستاذ الكتابة وإجراء البحوث إلى جانب التدريس، أما أكبر أبنائي باراك الذي جاء ذكره في الطبعة الأولى من هذا الكتاب كطالب في الكلية الحربية في ويست بوينت في 1989 فقد تخرج الآن، وقاد قواته مرتين في الكويت، وترك الجيش وهو في رتبه النقيب وامتهن مهنة مدنية.

وعلاوة على ذلك فقد تعلمت - منذ صدور الطبعة الأولى من فن القائد - من باري جولدووتر، الذي أحب هذا الكتاب وأطلعني على حبه له .. ولكنه أخبرني أيضا بشيء سلمت بصحته في الطبعة الأولى. كتب جولد ووتر يقول: «إن القيادة الجيدة تقوم بأكملها على دعائم الأمانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت