وقرب مطلع هذا القرن، قام صحفي شاب يدعى نابليون هيل بإجراء حوار مع قطب صناعة الفولاذ أندرو كارنيجي، الذي كان واحدا من أغنى أغنياء العالم، وقد أقنع هيل بتكريس عشرين سنة من عمره الدراسة عوامل النجاح، وقد ساعد كارنيجي هيل في ذلك بأن قدمه لأكثر رجال عصره قوة وثراء وشهرة، ومن بين هؤلاء الرجال: هنري فورد، وتيودور روزفلت، وتشارلز شواب، وجورج إيستمان، وجون د. روكفيلر، وتوماس إديسون، ويوليوس روزينوالد، وكلارينس دارو، وغيرهم كثيرون.
اكتشف نابليون هيل حقيقة مدهشة من خلال بحثه، ألا وهي أنه لا يوجد فرد ناجح أصبح ناجحا بنفسه تماما أو بموجب ما كان بوسعه فعله بنفسه؛ فكل واحد من الرجال الناجحين الذين حاورهم هيل أصبح ناجحا من خلال مساعدة الآخرين، وهؤلاء الآخرون كانوا أكثر موهبة في مجال ماء
فمن كان أولئك الآخرون؟ إنهم الرؤساء والزملاء والمرؤوسون، الذين بدونهم لم يكن الرجل واحد من الذين حاورهم هيل - أن يصبح ناجحا.
ولابد أن كارنيجي نفسه قد اعترف بهذا، فقد حفر على شاهد قبره جملة واحدة، وهي: «هنا يرقد شخص كان يعرف كيف يجمع حوله رجالا أكثر براعة منه» .
وأثناء دراستي في جامعة شيكاغو للحصول على درجة الماجستير في إدارة الأعمال، وجدت ما يدعم النتيجة التي خلص إليها هيل، وقد أظهرت دراسة لمئات كبار التنفيذيين أن لكل شخص راعيا، سواء كان الشخص في مجال الأعمال أم في الحكومة أم في الجيش، فمن هو