الراعي الراعي هو شخص آخر قام فعلا بتعزيز نجاح التنفيذي في نقطة أو أكثر من سلكه المهني، فما تربع أحد على قمة أي مؤسسة دون راع بجانبه، ما الذي حدا بتنفيذي كبير ليقرر رعاية واحد بعينه من مرؤوسيه، لأن ذلك المرؤوس كان واحدا من أولئك الأفراد ذوي «البراعة» ولأنه ساعد التنفيذي الكبير أكثر في تحقيق أهدافه.
ومن الطبيعي إذا ما كنت تتولى القيادة في أي مهمة أن تميل لأن يكون أداؤك أفضل كثيرا إذا ما كانت لديك الخبرة والمعرفة بالمهمة التي تتولى مسؤوليتها.
ومع ذلك فقد وجدت أيضا عشرات الأمثلة التنفيذيين كبار كانت خبرتهم ومعرفتهم محدودة في وظيفة بعينها ومع ذلك فقد حقق هؤلاء الأفراد نجاحا كبيرا لأن الآخرين الذين ساندوهم كانت لديهم الخبرة والمعرفة الضروريتان أو ربما شكل من أشكال القيادة، وكما قال الجنرال كولين باول، رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق: «في كل مؤسسة عسكرية ناجحة - وفي كل المشروعات الناجحة كما أظن - لابد أن توجد أشكال مختلفة من القيادة، وإذا لم يكن الشخص المتربع على القمة متصفا بهذه الخصال، فيلزم حينئذ أن يكمله المحيطون به»
ما معنى هذا؟ واضح تماما أنه يعني عدم إمكانك تحقيق أصعب الأهداف وأهمها إلا بمساعدة الآخرين، وهم كل من رؤسائك ومرؤوسيك، ومثلما كان الحال مع العقيد كايس، فإنك لن تحقق النجاح إلا من خلال ممارسة القيادة الجيدة ومساعدة الآخرين على تحقيق أهدافهم.