لست بحاجة لأن تكون مديرا كي تكون قائدا
التقيت ذات مرة بمهندس شاب في إحدى شركات الفضاء والطيران الكبرى، كان هذا المهندس قد أصبح مديرا لأحد البرامج المهمة رغم أن عمره لم يكن يتجاوز الثلاثين. اهتممت كثيرا بكيفية وصوله لهذه المكانة وإليك القصة كما أخبرني بها أحد نواب الرئيس.
في كل سنة كانت هذه الشركة تقوم بعمل حملة لبيع السندات الادخارية، ولم يكن هناك من يقبل القيام بمهمة إقناع العاملين بالموافقة على عمل استقطاعات إضافية من رواتبهم بشراء السندات، وعندما لم يقبل أحد المهمة قاموا بإسنادها إلى أحدث مهندس بالشركة، وكان معظمهم قد بذل أقل جهد ممكن ولم يحاول جادا إقناع الأفراد بدفع الاستثمارات الإضافية.
ولابد أن أحدا قد نسي إخبار هذا الشاب؛ لأنه تولى المسؤولية بالفعل، وأقنع بالشراء كل من حضر من المهندسين والمدراء في قسمه ولكنه لم يتوقف هنالك، بل دار في كل أنحاء البلاد ليتحدث إلى المهندسين الذين كانوا يعملون عملا مؤقتا في أماكن أخرى، وشحذ همتهم جميعا، وكان يقول: «انظر، في نهاية حملة بيع السندات هذه تقوم الشركة بإعلان النتائج، وهي تتنافس مع شركات أخرى، ويمكننا أن نكون الشركة رقم واحده.
وجد قدامى المهندسين الفكرة ممتعة، فاشتروا السندات لهذا السبب ثم شعروا بالإثارة تملؤهم، ربما رغما عن أنفسهم، لقد زخروا بالإثارة لا الشيء إلا بسبب هذا المهندس، فلم يسبق أبدا أن ناشدهم أحد بهذه