الصفحة 58 من 388

أعمال العدو، وهناك عقاب شديد على الفشل، وثواب عظيم على النجاح. ورغم هذا، ورغم المخاطرة الكبيرة، نجد أن قادة المعارك الناجحين يمكنون الآخرين من تحقيق الأهداف مع الاحتفاظ بروح التضامن والروح المعنوية المرتفعتين، ومع ذلك نجد أن هؤلاء القادة ليس لديهم الدوافع البديلة القديمة، مثل: الراتب، والعطلة والأمن، والتي يلجؤون إليها عند الضرورة.

بعض الناس لا يشعرون بالارتياح النموذج المعركة القيادي؛ فهم يظنون أن قيادة المعركة ما هي إلا التجول وإلقاء الأوامر، وأشخاص يطيعون طاعة عمياء. اطمئن؛ فليست هذه قيادة المعركة مطلقا، ولو أنك شاهدت فيلم إنقاذ الجندي ريان، الذي يلعب فيه توم هانكس دور النقيب جون ميلر، فسوف ترى قائد المعركة الذي كان حريصا جدا على أتباعه، والذي يلقي احتراما كبيرا منهم. كان النقيب ميللر يقود سرية، ثم تولى بعد ذلك قيادة فريق خاص من قوات الصاعقة، والتي تعتبر واحدة من أرقى وحداتنا المقاتلة وأكثرها انضباطا، ومع ذلك، فلم يكتف بأن يقود من خلال إلقاء الأوامر فحسب، مفترضا طاعتها، فالبشر لا يعملون بهذه الطريقة. لقد نجح توم هانكس في تصوير قائد المعركة الجيد تصويرا دقيقا.

لدى كثير أقوله عن نموذج المعركة في الفصل الثاني ولكني الآن أريد منك أن تعرف أن المعركة تمثل أصعب الميادين التي يمكن أن تقود فيها بشرا نحو تحقيق أي هدف، وإذا ما أمكنك تطبيق نموذج المعركة القيادي بنجاح، فسوف تنجح في القيادة في كثير من الميادين الأخرى الأقل صعوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت