تولى خلال حياته في الجيش قيادة المجموعات الصغيرة، إلى جانب قيادة المجموعات الكبيرة التي تتكون من المئات بل الآلاف من الرجال، وكثيرا ما فعل هذا وهو يحاول التغلب على عقبات مهولة في جو تسوده المتاعب والعرضة للموت.
أثناء الحرب العالمية الأولى كان باتون عقيدا يبلغ من العمر تسعا وعشرين سنة، ويتولى قيادة أولى الدبابات الأمريكية التي تخوض المعركة، كان الاستخدام الأول للدبابات هو التصدي لنيران الرشاشات والمدفعية أثناء عبور الأرض الصعبة، وكانت هناك مشكلة كبيرة متعلقة بالدبابة، فقد كان من الصعب أن ترى من داخلها، فقام العقيد باتون بقيادة دباباته مرافقا إياها مشيا على قدميه.
ذات مرة أصيب وهو يفعل هذا، فلم يكن هناك شيء بلا ثمن، وكان ذلك ثمنا رضي باتون بدفعه. لقد جلبت قيادة باتون النصر في ساحة القتال، وحققت له بالإضافة إلى هذا الشهرة والثروة.
عرف باتون القيادة على أنها فن جعل المرؤوسين يفعلون المستحيل، فهل ينطبق هذا التعريف على الأنشطة المدنية؟ دعنا نرى
منذ بضع سنوات كانت هناك شركة باسم سييرا إنجنيرينج كومباني، ومقرها سييرا مادر، کاليفورنيا. هذه الشركة الصغيرة ذات الثلاثمائة وخمسين عاملأ كانت تتولى تصنيع أقنعة الأكسجين وغيرها من أجهزة الحفاظ على الحياة الطيارين العسكريين والمدنيين
كان المنافس الرئيسي لسييرا هو شركة جينتيكس الواقعة على