وتولي بلوم مسؤولية الشركة ثم قام بجمع من تبقوا من العاملين، وكانوا أقل من خمسين، وأعلن على مسامعهم مايلي: «سنؤدى جميعا وظائفنا المعتادة في الفترة من الثامنة صباحا وحتى الخامسة بعد الظهر، فلو كنت سكرتيرا فسوف تقوم بأعمال السكرتارية، ولو كنت مديرا فسوف تقوم بالإدارة، ولو كنت مهندس تصميم فسوف تقوم بالتصميم وبعد الخامسة سيقوم الجميع ابتداء من طاقم السكرتارية إلى كل شخص بمساعدة خط الإنتاج في تجميع المنتج، وسنتلقى أوامرنا أنا وأنتم من مشرفي الإنتاج، ولن نتقاضى أجرا على هذا العمل الإضافي، ولكن ستكون هناك شطائر الطعام العشاء» .
أجاب بلوم على أسئلتهم، ثم اختتم بقوله: «سنعيد سييرا إلى مكانها الصحيح لإنقاذ حياة الناس بتوفير منتج جيد بسعر مناسب، وسنقوم أيضا بإنقاذ وظائفنا، أعرف أن ذلك بمقدرونا، ولو غلب على ظني أننا لا نستطيع، لما كنت في مكاني هذا» .
وفي غضون عامين تمكنت سييرا إنجنيرينج كومباني من استعادة مكانتها السابعة وربما أحسن، ومرة أخرى تعود الشركة تنبض بالحياة بطاقم كامل من العاملين اللازمين لتحقيق رسالتها ومرة أخرى تعود الشركة لتحقيق الربح. لاشك أن سييرا إنجنيرينج كومباني قد احتلت مركز الصدارة من خلال القيادة وحدها، قيادة رجل واحد هو آرون بلوم
الشيء الذي أثار اهتمامي هو أن الجميع عملوا بهذا القدر من الجهد البالغ من أجل إعادة الشركة إلى سابق عهدها، وتذكر أنهم فعلوا ذلك دون تعويض إضافي