وقد دعم جيمس بيكر الثالث، وزير خارجية جورج دبليو بوش، سمعته كابن عاهرة وضيع سيفعل كل ما هو ضروري ليحصل على ما يريد. وكانت هذه السمعة محورية نجاح إقناع معظم الدول الجديدة التي كانت سوفيتية من قبل، في نهاية الحرب الباردة بأنه من الأفضل لها أن تعيد الأسلحة النووية المخزونة في أراضيها إلى موسكو وإلا فإن الولايات المتحدة لن تحميها من الدب الروسي، وبطريقة أو بأخرى، استطاع حتى بيل كلينتون تحقيق النتيجة نفسها جعل أوكرانيا وكازاخستان غير نوويتين
وأخيرا، حسنا بفعل القادة الأمريكيون إذا أدركوا أن القوة تتقلص عندما تساس بطريقة سيئة، فالحروب الفاشلة وذات النهايات المفتوحة تضعف القوة والتهديدات غير المنجزة تومن القوة. كذلك، فإن الأخطاء والتغيير المستمر للمسار بحطان من قيمة القوة
وإغراء التفكير اللجوء للقسر العسكري باعتباره قوة لا يقاوم تقريبا، مثلما فعل مكيافيللي وآخرون السنوات والأيام الخوالي. فالمؤكد أن القسر يبدو مثل القوة من زاوية أنه يجعل الأخرين يفعلون ما لا يرغبون في القيام به، لكن الحرب نفسها عمل مادي في الأساس، في حين أن القوة هي في الأساس عمل نفسي وسياسي.
بالطبع هناك أماكن بتداخل فيها الأمران، لكن التمييز بينهما أمر جدير بعناء الحفاظ عليه، فمن الضروري أن يترسخ و أذهان القادة أنه يتعين عليهم ألا يمضوا لحروب مكلفة غير مضمونة النتائج إلا بالنسبة للأمور الحيوية بعد أن تفشل قوتهم. ويقتضي الأمر أن يركزوا، خاصة القادة الأمريكيين، على استنفاد كل إجراءات الإقناع قبل أن يضغطوا على الزناد. إن الفرق بين القوة والقصر ضئيل ويجب أن يبقى القادة متيقظين للبحث عن وسائل خلاقة للحصول على ما يريدون بالضغط والإكراه، بعيدا عن التضحيات المالية والبشرية الكبيرة التي تقتضيها الحرب. ذلك أن الحرب تمثل حجما من التكاليف والعواقب يختلف كلية عن أي ممارسة للقوة أو مصارعة سيكولوجية يمكن تصورها، فإن غاب هذا الخط عن أبصار القادة، فإنهم سينزلقون بسهولة أكبر كثيرا نعوها ونحو عالم خطر من الحروب مع كل نتائجها التي لا يمكن حسابها.
ولا يعني أي من هذا القول أن القسر والقوة ليسا مرتبطين بصورة وثيقة بطرق كثيرة، فأولا يمكن للقادة استخدام قدرة عسكرية رهيبة- نتاج الإنفاق والاستثمار التكنولوجيا، والتنظيم،