أجل الحرب الباردة، فقدت الولايات المتحدة مزيدا من الأرضية الأيديولوجية بسبب تأييدها للنظم الدكتاتورية في الحرب ضد الشيوعية، وخاصة بسبب حرب فيتنام وجاء وقت لاستعادة الشباب والحيوية عندما لعبت المثل الأمريكية دورا واضحا ثورة دول شرقي أوروبا على الاتحاد السوفيتي المحتضر. لكن يجدر تذكر أن هذه الهبات كانت تتعلق بانهيار السلطة السوفيتية، وفقر الشرق مقارنة بالغرب، بأكثر مما تتعلق بجاذبية المثل الأمريكية.
ربما كانت هنالك لحظة انتصار أخرى عندما ظهر الأمريكيون باعتبارهم القوة العظمي الوحيدة الباقية، وهو موقف يعني افتراضا أن تفوق مثلهم وقيمهم ومجتمعهم وحكومتهمانتصار للحرية والرأسمالية، لكن سرعان ما انقضى هذا التفوق عندما بدأ كثيرون في شتى أنحاء العالم يساوون بين مناصرة أمريكا للعولة وبين مخطط تنفيذ الجشع الأمريكي. وأضعفت الحرب العراق لمدى أبعد الإعجاب الدولي بالمثل الأمريكية، ونتيجة لذلك، يوجد حاليا انقسام ضخم بين قيم الولايات المتحدة وقيم أجزاء كثيرة أخرى من العالم، مذكرا باسوأ الانقسامات الدينية في التاريخ.
وإنني أعتقد بالفعل أن أمريكا لديها قيم جيدة، أكثر نبط بكثير من تلك الموجودة في معظم البلدان، لكن أمريكا مثلها مثل أي دولة كبرى، عليها مسئوليات تعارض مع هذه المثل. وقد وبخني دبلوماسي صيني بقسوة أخيرا بشأن مثل هذه المعايير المزدوجة لأمريكا، ورددت عليه بالقول: «ليس لدينا معابر مزدوجة، بل لدينا معايير رباعية. دلل موفدر کل دولة عظمى، مثلما يتعين عليكم أن تروا أنتم بأنفسكم ..
والقيم مثلها مثل الأفكار لا تنتقل جيدا ومن ثم يصعب على الحكومات أن تترجمها لقوة. و المحل الأول، ليس الأمر كما لو أن أمريكا لديها توافق وطني و الرأي على القيم، قيم من التي ينبغي تصديرها- قيم من: هنري کسينجر، بوش الأب أو الأبين، جيمي كارتر، أو بيل کلينتون؟ ربما تقاسم الأمريكيون ذات مرة القيم على نطاق واسع، لكن ذلك العصر الذهبي مضى منذ زمن بعيد، وفي حين أن كل الأمريكيين تقريبا قد يتفقون على الفضائل الأساسية للحرية والمساواة والتسامح والديمقراطية، فإنهم يختلفون اختلافا واسعا فيما بينهم حول ما إذا كان يتعين دعم هذه القيم في الخارج وكيف- بقوة السلاح أو بقوة المثل. بتنظيم انتخابات سريعة أو بفترة طويلة الأمد من التطور السياسي، ثانيا، إنه حتى لو اتفق الأمريكيون، فإن بلدانا أخرى تولي أوزانا