الصفحة 114 من 328

الخارج في أمور سياسة بلده. لماذا يتعين على القادة الأجانب أن تتزلزل أقدامهم بفعل کاريزما الرؤساء الأمريكيين باكثر مما يخرج الرؤساء الأمريكيون عن مسارهم بفعل سحر قادة أجانب

ربما ياتي أكبر تحد التفكير القوة باعتبارها قسرا وضغطا سيكولوجيين، من دعاة القوة باعتبارها إقناعا، ولكن تماما مثلما أن القوة ليست قسرا، فإنها ليست إقناعا، فإن كانت جذور القوة سيكولوجية، وإذا كان القسره جوهره ماديا، فإن الإقناع هو الأساس عملية فكرية وعاطفية، إنه يعادل تغيير تفكير الآخر بالحجج والحقائق ومناشدة مشاعر مثل التعاطف أو الحنو

إن الإقناع أو ما أدموه إقناع الآخرين بأنك تدرك مصالحهم خيرا منهم، بجدي أحيانا * العلاقات الشخصية، وأحيانا بصورة عارضة في السياسات المحلية، ولكنه لا يجدي على الساحة الدولية إلا في أحوال نادرة. إن القادة يدركون جيدا مصالح بلادهم الحيوية، وهذا الإدراك تشكل على نحو نموذجي و نيران العمل السياسي الداخلي، كما بدرك القادة أن هنالك ثمنا باهظا يتعين دفعه عندما يلحقون الضرر بهذه المصالح الحيوية.

إن الأمريكيين يحاولون دوما إقناع الآخرين بالكف عن قتل بعضهم البعض وأن يستمتعوا بالمنافع الاقتصادية وبالأمن الذين يوفرهما السلام. وبعد عدة قرون، سادت هذه المقولة بلا ريبا أيرلندا الشمالية، بيد أن هناك أمثلة لا تعد ولا تحصى عن أن الإقناع والتفكير السليم اليسا مقنعين. وترد إلى الذهن هنا حالات البوسنة وكوسوفو والصومال وکشمير ودارفور ورواندا. فهذه الشعوب تفتقر إلى الثقة و بعضها البعض وتبادل الكراهية، وافتقاد الثقة يقضي على الإقناع كل الأحيان. والواقع أنه يصعب التوصل إلى أمثلة في الشئون الدولية قضى فيها الإقناع على مخاوف القائد على قوته الأساسية وبقائه السياسي

وحتى الجامعات، وهي ما يسمى قلاع المثل، من الصعب اكتشاف أمثلة لأساتذة بغيرون تفكيرهم، ناهيك عن تفكير الآخرين، نتيجة مناقشة ترتكن للمثل، والواقع أنه أصبحت هناك ضرورة ماسة لمحاولة الإقناع والاحتكام للعقل قبل اللجوء للقوة والضغط، فذلك أمر حسن وجيد. ويمكن أن يكون مفيدا لأبناء المساندة المحلية والدولية لاتخاذ إجراءات أقوى و المستقبل.

هناك زمان ومكان لممارسة الدائرة الكاملة للقوة والإجراءات المرتبطة بالقوة، تتراوح من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت