الصفحة 126 من 328

الداخل، و راي كونان، أن القادة السوفيت لم يكونوا ليخاطروا بمواقعهم * الداخل من أجل تحقيق مكاسب الخارج، وشبا بانه إذا مارست واشنطن الضغط المضاد الضروري وليس المبالغ فيه، فإن موسكو ستنهار من الداخل في نهاية المطاف، وتقع ضحية لا محالة لفسادها وعدم كفاءتها، ووحشيتها، وتناقضاتها الداخلية، وعيوبها الأساسية. ونادرا ما راهن أتشهسون على ما إذا كانت الإمبراطورية السوفيتية ستنهار من الداخل وكيف، ربما كان يعتقد أن الحرب بين الدولتين العظميين كانت حتمية، لكنه لم يرد الجهر بهذاء

كان أتشيسون وكينان كلاهما يؤمنان بمحورية القوة الاقتصادية والمثير للاهتمام أن الأول كان هذا أكثر إيمانا بذلك من الأخير، فقد كانا كلاهما بريان أن رفاهية البلدان تجعلها أقل تعرضا لخطر الشيوعية وللضغوط من السوفيت. واعتبر كلاهما أن سخاء أمريكا الاقتصادي عشر منه إحسان وتسعة أعشار استثمار عملي في الأمن القومي الأمريكي، بيد أنهما فيما عدا ذلك تقاتلا: أتشيسون من ذرى المؤسسة وكينان من أبكة الوسط الأكاديمي.

و حين حاج كينان بأن موسكو كانت تستعصي على منطق العقله، فقد مضى ليؤكد أنه وليس هنالك سيب، من الناحية النظرية، يحول دون إمكان احتوائنا للروس لما لا نهاية بمواجهتهم بثبات وكياسة بقوة أسمي في كل منعطفه. ودعا للمناورة بقواتنا السياسية والعسكرية بطريقة تجعل الروس يواجهون دوما قوة عسكرية .. ولا ريب أن أتشيسون لم يجد كثيرا بنازع فيه بشان المعنى الصريح لهذه الكلمات.

ولكن كينان احتج بأنه أسيء فهمه، وبحلول 1949، شجب بقوة إدارة ترومان علانية بسبب كونها تتجه للمواجهة بصورة مفرطة وتفاقم دونما ضرورة التوترات مع موسكو، وحاج بأنه إذا تفاوضت الولايات المتحدة مع السوفيت على تقليل التوترات والعداء المتبادلين، فإن السوفيت سيردون بالمثل. وأكد أن الكلبه، لا إشارة لموسكو لا بيدي في الوقت الراهن أي علامات على العدوانية، وأفضل ما يمكننا عمله بلا ريب هو أن نحاول أن نرسغ فيما بيننا نحن الاثنين الافتراض القائل بأن الأسنان ليس لها أي جدوي بالنسبة لعلاقتنا المتبادلة. كان كينان يريد أن پركز بدلا من ذلك على حماية مجالات حيوية معينة، مثل أوروبا الغربية، وبهذه الطريقة بقي على السوفيت محبوسين في إطار مجال نفوذهم في شرفي أوروياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت