وفي حين أنه لم يكن أي من الرجلين جازما بشأن الرد على الضغوط السوفيتية، فقد فضل كينان القوة الدبلوماسية والاقتصادية والسيكولوجية على النقيض من تركيز أتشيمون المفرط على القوة العسكرية والاقتصادية. فقد حذر کنان في حديثه في 1944 إلى مجلس العلاقات الخارجية من أنه يتعين علينا الإحجام بقدر ما يمكن عن جعل الخط الحالي الفاصل بين الشرق والغرب خطا صلبا وسريا ويجب أن ننخرط باستمرار المفاوضات مع الروس، حتى وان تعين علينا الاعتراف بأنهم سيستهلكون والاموجب له، وإننا لا يمكن أن نأمل في تحقيق النجاح على مدى سنين». وقبل ذلك بعام، كان قد مضى بعيدا إلى حد الحاجة بان القوى الغربية ينبغي أن تسحب قوات احتلالها من ألمانيا، وبذلك توخد ألمانيا، مركز الحرب الباردة، ونتعاشي انقسام أوروبا، وبذلك تقلل التوترات مع الكرملين. ولحسن الحظ، فإنه لم يعاود هذا المسار من التفكير. كما أنه لم يتردد عام 1950 لا تأييد استخدام القوة العسكرية لا كوريا، وعندما ألمح دخول الصين إلى تورط السوفيت، ساند بالكامل رد فعل أتشيسون القوي
ورغم أن أنشيسون كان بعيد في البدء الارتباط بالسوقيت، بل أيد خطة لتقاسم التكنولوجيا النووية معهم، إلا أنه سرعان ما بدأ التحرك في الاتجاه المعاكس. فقد رأى أن المفاوضات لا جدوى منها وساذجة على نحو متزايد، وأعلن أنه: «لا يمكنك الجلوس مع السوفيت .. وانتهى للإيمان بأن مفتاح التعامل مع موسكوهوإنشاء «أوضاع للقوة في كل أنحاء العالم. إذ يمكنك أن تضبط سلوك [الأيديولوجية، ويمكن استغلالها لتحقيق أغراض مفيدة، ويملك هزيمتها، لكن لا يمكنك الجدال معها،.
وبحلول الوقت الذي أصبح فيه أنتشيسون وزيرا للخارجية في 1949، أصبح إعطاؤه الأسبقية للقوة العسكرية قبل الدبلوماسية سياسة أمريكية رسمية. وقد دعم هو وحلفاؤه انتصارهم * دراسة لمجلس الأمن القومي أصبحت معروفة باسم (68 - NSC) . وقد رأت هذه الوثيقة المؤثرة أن هنالك تهديدا سوفيتيا متناميا لمصالح الولايات المتحدة على النطاق العالمي، وحاج مولفوها بأنه يتعين على أمريكا أن تصد هذا التهديد بأن تزيد قدراتها العسكرية - التقليدية منها والنووية - زيادة هائلة- وبإرساء «أوضاع للقوة، في شتى أنحاء العالم. وبمجرد تحقيق كل ذلك، لابد أن تعترف [موسكو) بالحقائق ..